الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

680

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

إلى خير ، إنك إلى خير » « 1 » . رواه أحمد في إسناده من لم يسم وبقية إسناده ثقات . وقوله : « حامتي » بالتشديد ، أي خاصتي . وعن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « نزلت هذه الآية في خمسة : فىّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » » رواه ابن جرير ، ورواه أحمد في المناقب ، والطبراني . وعن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد أيها الناس ، إنما أنا بشر مثلكم ، يوشك أن يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيبه ، وإني تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب اللّه عز وجل ، فيه الهدى والنور ، فتمسكوا بكتاب اللّه عز وجل ، وخذوا به » ، وحث فيه ورغب فيه ثم قال : « وأهل بيتي ، أذكركم اللّه عز وجل في أهل بيتي » ، ثلاث مرات . فقيل لزيد : من أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى ، إن نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل على وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم « 3 » ، خرجه مسلم ، و « الثقل » محركة كما في القاموس كل شيء نفيس مصون ، قال : ومنه حديث « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » « 4 » ، وهي بكسر المهملة وسكون المثناة الفوقية . والأخذ بهذا الحديث أحرى ، وليس المراد بالأهل الأزواج فقط ، بل هن مع أهله ، ولا يشك من تدبر القرآن أن نساء النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - داخلات في الآية الكريمة ، فإن

--> ( 1 ) صحيح : وقد تقدم فيما قبله . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2408 ) في فضائل الصحابة ، باب : من فضائل علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - . ( 4 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 2786 ) في المناقب ، باب : مناقب أهل بيت النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، والطبراني في « الكبير » ( 3 / 66 ) من حديث جابر - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » .